الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

24

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بعض أمري . قال : نعم إن ضمنت لي أربع خصال : نعيما لا يزول ، وصحّة لا سقم فيها ، وشبابا لا هرم فيه ، وحياة لا موت فيها . فقال له ذو القرنين : وأيّ مخلوق يقدر على هذه الخصال . فقال : فإنّي مع من يقدر عليها ويملكها وإيّاك ( 1 ) . « تشاهدهم في سرائرهم » يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 2 ) . « وتطّلع عليهم في ضمائرهم » إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 3 ) . « وتعلم مبلغ بصائرهم » عن الصادق عليه السّلام : إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتّى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإذا علم اللّه تعالى ذلك منه بصدق نيتّه كتب اللّه له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إنّ اللّه واسع كريم ( 4 ) . « فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة » في المناجاة الثامنة : « فأنت لا غيرك مرادي ، ولك لا لسواك سهري وسهادي ، ولقاؤك قرّة عيني ، ووصلك منّي نفسي ، وإليك شوقي ، وفي محبّتك ولهي ، وإلى هواك صبابتي ، ورضاك بغيتي ، ورؤيتك حاجتي ، وجوارك طلبي ، وقربك غاية سؤلي ، وفي مناجاتك روحي وراحتي ، وعندك دواء علّتي ، وشفاء غلّتي ، وبرد لوعتي ، وكشف كربتي ، فكن أنيسي في وحشتي ، ومقيل عثرتي ، وغافر زلّتي ، وقابل توبتي ، ومجيب دعوتي ، ووليّ عصمتي ، ومغني فاقتي ، ولا تقطعني عنك ولا تبعدني منك يا نعيمي وجنّتي ويا دنياي وآخرتي » ( 5 ) .

--> ( 1 ) رواه الصدوق في أماليه : 144 ح 6 ، المجلس 32 ، وفي العلل 2 : 472 ح 34 . ( 2 ) طه : 7 . ( 3 ) آل عمران : 119 والمائدة : 7 ولقمان : 23 . ( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 85 ح 3 . ( 5 ) ملحقات الصحفة السجادية : 355 .